محمد باقر الوحيد البهبهاني

281

الرسائل الأصولية

شكّ وظهر « 1 » منه ظهور الشمس . لكن كلّ واحد واحد من الأمّة أو الشيعة ما كان يذهب عند الشارع ، ويسمع الحكم منه شفاها ، وسيّما كلّ واحد واحد من الأحكام الشرعية الّتي لا تحصى ، وخصوصا أنّهم كانوا متشتّتين في الأقطار ، بعيدين عن الشارع ، وخصوصا أنّه كان يحدث آناً فآنا ، ووقتا بعد وقت أمور لا بدّ لهم من معرفتها ، وأنّهم عند وصولهم إلى الشارع ما كانوا يأخذون جميع ما يحتاجون إليه ، بعد المفارقة لما كان يعرض لهم من الأحوال والإشكالات . وجميع ما ذكرنا قطعيّ لمن تتبّع وتأمّل في أحوالهم ، بل كانوا يأخذون الحكم ممّن كان أوصل إليهم ، أو كانوا يأخذون ما كانوا يقطعون أنّه من الشارع إمّا بالضرورة أو بالقطع على حسب ما نبّهنا . ومنها ؛ إنّ حكم كلّ واحد واحد من الأمّة أو الشيعة يجوز أن يكون خطأ ، فكذا المجموع لأنّه نفس الآحاد . وهذه شبهة ، من أنكر حصول العلم من التواتر والخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للقطع من ضروريّ الدين . ومرّ التنبيه عليها وعلى فسادها « 2 » ، وأنّ الفساد في الإجماع أظهر . ومنها ؛ إنّ الشارع لو كان معلوما بنفسه « 3 » ، فقوله حجّة ، فأيّ حاجة إلى الإجماع ؟

--> ( 1 ) في الف ، د : ( فظهر ) . ( 2 ) اي : مرّ في التنبيه الثالث . ( 3 ) في ج : ( بشخصه ) .